الأحد، 4 يوليو 2010

:: معاهــَـدةُ الأقــْـــدار ::


تقترب السعادة منا ،، حتى إذا شارفت على أنْ تحط رحالها في ديارنــا ،، نزعتها رياح القدر ،، لترحل
فنركض خلفها متشبثين بما بقي من آثارها..
حتى تصفعنا كلمة المستحيل
وتهدنا رياح اليأس
فنتركها على أمل
ربما لن نصحو عليه يوماً

******************************

معاهــَـدةُ الأقــْـــدار

تهدمت الجدار
وباحت بكل الأسرار
وفاضت منها الدموع
لتصنع الأنهار
وغدت الأطيار تشدو
وبعبيرها فاحت الأزهار
وقفت بعيدا تنتظر عودته
حاملا إليها حلم الأحرار
هبت الريح
وتساقطت اوراق الأشجار
مرت قافلة الركبان
ورحلت
وهي لم تزل واقفة
عاثت بها الذكريات
قطعة من حرير مخملية
وأوراق وردة جورية
وبقايا صورة مطوية
صورة الحب في شكل إنسان
حملتها على أطياف النسيان
ورحلت
وهي لم تزل واقفة
لحظات
وتكتب لها السعادة الأبدية
وتنهي فصول قصتها المأساوية
مرت عربة الماضي الكئيب
حاملة جراح الزمان
وغدر الأيام
وهدر الأحلام
مرت بسرعة البرق
ورحلت
وهي لم تزل واقفة
تنتظر قضاء القدر
لتتعلم منه العبر
تركت دموعها تنهمر على وجنتيها
ولبكائها
بكى القمر
برق طيف الأمل
لمحته من بعيد يقبل نحوها
يمشي مشية المنتصر
أقبلت نحوه
تساقطت أوراق الشجر
رأته يحمل في يد
عبء المسيرة والسفر
وفي اليد الأخرى
كل موافقات القدر
أخيرا
أعطاه الأمان
كم يعطي الأمل المحتضر
لحظات ويعلنها لكل البشر
بأنه المرة من رسم القدر
بألوان السعادة التي تلون بها السحر
وفجأة ...
دوى الانفجار
وتعالت صرخات الكبار والصغار
وسالت الدماء لتروي الأنهار
وتناثرت أشلاء الأحبــة
لتسدل الستار
والتهبت مشاعر الحقد
لتحرق القرار
ولتثبت للعالم أنـــه
ما عاش من عاهد الأقدار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق