
طَرقتْ أبوابَ ذاكرتي
بلا استئذانْ
وتربعتْ على عرشِ قلبي
وملكت الوجدانْ
في عينَيْها ترتسمُ ابتسامة باهتة
كأنّها انتزَعتْها عُنوَةً منْ سادةِ الأحزانْ
جلستْ تقصُّ حكايةً
عَمتْ عنها العيونْ
وصمت الآذانْ
حكايةُ شعبٍ هادنَ الأحزانْ
فما أسرعَ ما نكثتْ هدنتـَـه
وأبتْ إلا أنْ تكونَ في الصبح والمساء رفيقتـَه
صارع الأحلامْ..
فصرعتْه
وأعلنتْ في كلِ الجولاتِ الانتصارَ عليه
تواعدَ والأيامْ..
فأخلفتْ موعدَها
فجلسَ على قارعةِ الطريقْ
ينتظر شروق الشمس من جديدْ
عادت لتطرقَ أبوابَ ذاكرتي
بيدٍ من حديدْ
كأنّها تخشى عليّ من النسيان
أكملتْ سرد الحكاية
وقد نالت الدموعُ من عينيها
أنارَ ذاكَ الشعبُ الدنيا
ومحا الظلامْ
وأسبلَ جفونَ الحربِ
وتركـها تنــامْ
وزرعَ بذورَ الحبِ
ليَنبُتَ السلامْ
ومضتْ تسترجعُ صورةَ ذلكَ البيت المهدمْ
وصرخةَ ذلكَ الطفل الميتمْ
سرتْ في يديها رجفة
ومن عينيها انحدرتْ دمعة
حين ذكرتْ ذلكَ الشابُ الملثمْ
حملَ روحَه على كتفـه
ومضى ليُتـمّ عرسَه في جنةِ الإلــه المعظّمْ
دكتْ حصونَ ذاكرتي بعنف
ما عادتْ ترى منه سوى
دماءَه التي سالتْ أنهارْ
وبعضَ أشلاءَ محترقةٍ دليلُ أخذه بالثارْ
ذكرتني بالضريبةِ التي يجبُ أن ندفعْ
ثمناً للحريةِ التي بأيدينا سوف نصنعْ
تحاملتْ على نفسها
ومضتْ تودعني
بعد أن غرستْ في ذاكرتي تلكَ الحكاية
والتي ضاعتْ في متاهاتِ الحياةِ منها النهاية
حكايةَ شعبِ فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق